البروفيسور

منتدي متنوع
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» البرنامج الرائد في تحميل من اليوتيوب 4K Video Downloader v4 تنصيب وتفعيل صامت ((حصري))
الأربعاء يوليو 13, 2016 4:19 pm من طرف لحظة وداع

» طريقة مبتكرة للتخلص من الناموس ستدهشك بدون سوائل كيماوية “بالفيديو”
الجمعة مايو 15, 2015 11:11 pm من طرف H_FOX

» قسمة أعرابي
الجمعة مايو 15, 2015 8:16 pm من طرف H_FOX

» Mozilla Firefox 38.0.1 Final
الخميس مايو 14, 2015 8:43 pm من طرف H_FOX

» Microsoft Security Essentials 4.8.204.0
الخميس مايو 14, 2015 8:29 pm من طرف H_FOX

» اتحدك ان تعرف ماهذه الالة
الثلاثاء مايو 12, 2015 10:15 pm من طرف H_FOX

» أنثي الثعبان تضع بيضها
الثلاثاء مايو 12, 2015 3:57 pm من طرف H_FOX

» الأمومة في مملكة الحيوان: دفء وحب. ودلع أيضاً
الثلاثاء مايو 12, 2015 12:10 am من طرف H_FOX

» ‫‏مجسمات‬ من ‫‏الفواكه‬ و‏الخضروات‬ روعة (صور)
الإثنين مايو 11, 2015 10:17 pm من طرف H_FOX

المواضيع الأكثر نشاطاً
من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...
مكتبة لتحميل كتب الطبخ، الحلويات، السلطات وغيرها
سِلسلة أبياتٌ تتخلّلها الحِكمة ( مُتجدّدٌ )
من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم
محرك بحث Google

شاطر | 
 

 من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:08 pm

من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله...

هـــــذا الحبيــــب صلى الله عليه وسلم

كــــان خُلـــــقه القرآن وأهــــل الجنـــة خُلُقهُـــــم مثل الحبـــيب

محمد صلى الله عليه وسلم


و فــي هذا الموضوع بإذن الله

سأعرض لكــــم 14 من خُلُقه صلى الله عليه وسلم

جمعنا الله به في أعـــالي الجنـــــــان

أسأل الله أن يكـــون خالصا لوجهه الكريـــم




زهده صلى الله عليه وسلم

سيد الزهاد وقدوة العباد محمد صلى الله عليه وسلم، أتته الدنيا وهي

راغمة تعرض نفسها، وتعلن عرسها، وتضع بين يديه ما انتهى

إليها شمسها، لكنه زهد فيها وصرف وجهه صفحاً عنها وقال:

((مالي وللدنيا)) (رواه البخاري)، وهو الذي لو شاء لأجرى الله له

جبال الدنيا ذهباً وفضةً، أتدري لماذا؟، ليقينه بحقارتها، وسرعة

فنائها، فهي دار ممر لا دار مقر، وأن العبد مهما تفانى في جمع

حطامها فلن يخرج منها إلا بقطعة كفنه، عزاءه: {وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ

وَأَبْقَى}(الأعلى:17)، مرتجزه: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة))

(رواه البخاري).

خيِّر بين أن يكون ملِكاً نبياً، وبين أن يكون عبداً رسولاً؛ فاختار أن

يكون عبداً رسولاً، يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال - ثلاثة

أهِلَّة في شهريْن- ولم يوقد في بيته نار، بل لم يشبع عليه الصلاة

والسلام من خبز الشعير ثلاث ليالٍ متواليات؛ وقد يبيت ليله طاوياً

لا يجد فيه ما يسد به رمقه، أو يقيم به أوده، سبحان الله سيد الدنيا لم

تعرف الدنيا إلى نفسه أو بيته طريقا!

أبقى الدنيا في يده ولم يساورها قلبه، ولذا آثر حياة الزهد والقلة

على عيش الترف والبذخ، حتى ناجى ربه، وابتهل إليه بأن يجعل

رزقه كفافاً: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)) (رواه مسلم).

ترى الزعماء في الدنيا يبتنون القصور ويسكنون فاخر الدور، أما

سيد الزعماء فقد كان لبيته قصة زهد أيضاً فهو من الطين؛ أطرافه

متقاربة، وسقفه منخفض، أما فراشه وأثاثه فقطيفة مثنية، وجلد،

دخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو مضطجع على

حصير قد أَثَّرَ في جَنْبِهِ، ولا يرى في خزانته صلى الله عليه وسلم

إلا قبضة من شعير ومثلها قبضة من قرظ، وأَفِيقٌ مُعَلَّقٌ (الجلد الذي

لم يتم دباغه)، فتبتدر عينيه الدمع، فيسأله المصطفى صلى الله عليه

وسلم عن سببه، فيقول: يا نَبِيَّ اللَّهِ وما لي لَا أبكى! وَذَاكَ قَيْصَرُ

وَكِسْرَى في الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، فيطيب نفسه ويجلي له الحقيقة بقوله: ((يا

ابن الْخَطَّابِ ألا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لنا الْآخِرَةُ وَلَهُمْ الدُّنْيَا))(رواه

مسلم).

عجيب والله يموت أحد أثرياء الدنيا، فيخلف الأموال الطائلة،

والعقارات العظيمة؛ أما نبينا عليه الصلاة والسلام فقد مات ودرعه

مرهون عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير، مات ولم يخلف قصراً

ولا بستاناً ولا أرصدة...؛ فقد كان بأبي هو وأمي يأنف الدنيا، ولا

يطمع في طول البقاء فيها، فإذا أتاه مال جاد به على مستحقيه؛ حاله

كما قال الشاعر:

لاَ يَبْتَغِيْ الدُّنْيَا وَلاَ أَحْسَابَـهَا *** فَأَذَلَّها وَأَبَى الزَّعَامَةَ والذَّهَـبْ

وَإِذَا أَتَاهُ المَالُ جَـادَ بِهِ كَمَا *** صُبَّتْ حُمُولَتَهَا وأفْرَغَتِ السُّحُبْ



سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم

يتبع إن شاء الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:09 pm

صبره صلى الله عليه وسلم


تعرض نبينا عليه الصلاة والسلام لأنواع كثيرة من الابتلاءات، وعاش صابراً محتسباً صلى الله عليه

وسلم، فقد صبر على قلة ذات اليد، وشظف العيش، حتى كانت تمرُّ عليه وعلى أهله ثلاثة أهلة وما يوقد

في بيوته صلى الله عليه وسلم نار. (رواه مسلم)، فلقد صبر عليه الصلاة والسلام على خشونة العيش،

وشدة الجوع، حتى إن صوته ليضعف من شدة جوعه، قال أبو طلحة لأم سليم: "لقد سمعت صوت

رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟" قالت: "نعم"، ثم

أخرجت أقراصاً من شعير ثم أدخلتها في خمار لها، ثم أرسلت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(رواه البخاري) وكان مثلاً للصابرين فهو القائل: (ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحدٌ عطاء خيراً

وأوسع من الصبر) (رواه البخاري).

نام صلى الله عليه وسلم مرة على الحصير حتى أثَّر في جنبه، فرآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه على

تلك الحال فبكى، وقال: يا نبي الله ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى

فيها إلا ما أرى! وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

وصفوته! وهذه خزانتك؟ فقال: ((يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة، ولهم الدنيا!)) (رواه

مسلم).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد أخفت في الله -وما يُخاف أحد- ولقد أوذيت في الله -وما يؤذى

أحد- ولقد أتت عليَّ ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط

بلال) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) وقد ذكر لنا واحدة من ابتلاءاته يخاطب زوجته عائشة: (لقد

لقيتُ من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن

عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب)

(رواه البخاري) وقد نال الكفار والمنافقون من عرضه وشرفه وعقله وأهله، ومكروا به مكراً كباراً،

وكادوه كيدا عظيماً، فعرف الصبرَ حقيقةَ معناه، وفتح له أبواباً لم تكن بمبناه، ليعرفها الصابرون من بعده

بمثل هذه الأساليب النبوية القيادية الحكيمة التي تنم عن سعة صدر النبي عليه الصلاة والسلام، وأناته

وموافقته للصبر الذي أمره الله تعالى به في قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا

يُوقِنُونَ}(الروم: 60) ليعلمنا أمرين أولهما: دقة وحسن تطبيقه لأوامر الله، ثانيهما: أنه مهما بلغ بنا من

الأذى أو جفاءِ المخالف، أو فظاظةِ الألدِّ الخصم، فإن الأسلوب النبوي هو المراعاة والإحسان بالقول

والفعل؛ والصبر الجميل، فالإنسان عبد الإحسان، وطالما استعبد الإنسان إحسان، فإن الكلمة تأسر ما لا

يأسر السيف البتار، وتسلب ما لا يسلب الجيش الكرَّار.


يتبع إن شاء الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:10 pm

صـــدقــه صلى الله عليه وسلم


قد يشهد أفراد بصدق فلان فيصدقون، فكيف بمن شهد له كل شيء بأنه

الصادق الأمين، شهد له ربه من

فوق سبع سموات فقال: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}(النجم: 3)، وأعداؤه شهدوا

له بذلك، فقد اشتهر بين

قومه الذين لم يسلموا بعد بالصادق الأمين، فلم يكذِب قط ولو مازحاً، وإنما

كذَّبه من كذّبه عناداً

واستكبارا، مع أنهم يعتقدون في قرارة أنفسهم صدقه: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ

وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ

يَجْحَدُونَ} (الأنعام: 33)، شهد بصدقه القاصي والداني؛ والقريب والبعيد،

فهذا أبو سفيان رضي الله عنه

قبل إسلامه يسأله هرقل عظيم الروم: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول

ما قال؟ فيجيب أبو سفيان:

"لا" (رواه البخاري)، وهذه زوجته خديجة رضي الله عنها وأرضاها عندما

أتاها النبي صلى الله عليه

وسلم خائفاً فزعاً بعد نزول الوحي عليه، طمأنته عليه الصلاة والسلام

بكلمات منها: "والله إنك لتصل

الرحم، وتصدق الحديث" (رواه البخاري)، وقد أخبر عز وجل أنه لو تقوَّل

صلى الله عليه وسلم عليه

لأهلكه، لكن حاشاه من ذلك: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ

بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ

الْوَتِينَ}(الحاقة: 44-46)، فجاء بالمعجزة العظمى الشاهدة على صدقه مدى

الزمان ألا وهي القرآن

الكريم، كيف لا يكون صادقاً وهو إمام الصدِّيقين، الآمر بالصدق، والمحذر

من الكذب، القائل: ((عَلَيْكُمْ

بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ

الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ

حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ،

وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا

يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا)) (رواه

البخاري)، بل إنه ليضمن الجنة لمن

ترك الكذب، يقول عليه الصلاة والسلام: ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ

لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ

مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا...)) (رواه أبو

داود وحسنه الألباني)، وكما

نهى عن الكذب القولي فقد نهى عن العملي أيضاً، قال للمرأة التي دعت ابنها

وقالت: "هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ"،

قال: ((أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ)) (رواه أبو داود، وصححه

الألباني)، وفي هذا تنبيه

على أهمية الصدق في التربية، ولن نستطيع أن نحصي دلائل صدقه فهي

أكثر من أن تحصى فمن ذلك

إخباره بكثير من أمور الغيب كفتح القسطنطينية، ومصر، وفارس، وغير

ذلك، فصلوات الله وسلامه على

الصادق المصدوق، وعلى كل مسلم صدوق.


يتبع إن شاء الله


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:11 pm

رحمته صلى الله عليه وسلم :

هوَ الرحمةُ المهداةُ للخلقِ حبذا *** كريمُ السجايا خيرُ بادٍ وحاضرِ

رحمة تخرج مع أنفاسه، وتنبض مع خفقات قلبه، جعلها الرب محل رسالته:

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}(الأنبياء: 107).

شملت البر والفاجر، والمؤمن والكافر، والأقارب والأباعد، حتى الحيوانات

والجمادات نالت من رحمته عليه الصلاة والسلام.

تأمل صاحب القلب الرحيم حين قيل له: ادع على المشركين، فقال صلى الله

عليه وسلم: ((إنما بعثت رحمة))!(رواه مسلم)، آذوه، اضطهدوه، كادوا أن

يقتلوه؛ فلم يزده ذلك إلا أن قال: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون))

(رواه البخاري)، بأبي هو وأمي ما أرحمه وأرأفه مع الكفار، فما بالك بأمته؟

هنا ندع القرآن يَستَنطق ليقول: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}(التوبة: 128)،

ولك أن تتلمس رحمته حيث حل وارتحل، وسافر ونزل، مع الصغير والكبير،

واسأل التاريخ علَّه يجيبك حين يروي أنه كان عليه الصلاة والسلام يدخل

في الصلاة ينوي أن يطيل؛ فيسمع بكاء الصبي؛ فيتجوز فيها، أتدري لمه؟

شفقة على أمه حتى لا تفتن ببكائه، يترك العمل خشية أن يفرض على أمته؛

فتعجز عن القيام به، والوفاء بحقه، ألم تقرؤوا كثيراً في سنته قوله: ((لولا

أن أشق على أمتي)) (رواه البخاري)، فيا لها من سجايا تكتب بالذهب وأنَّى

لها أن توزن به!.

رحمته ينابيع عطاء، وبلسم دواء، وحياة هناء، ماذا عساه المداد أن يسطر

من مآثر، أو البليغ أن يصف من صور، أو الكاتب أن يُخَلِّد من ذكرى.

بلغ من رحمته أنه حثَّ أمته على إراحة الحيوان عند ذبحه وعدم تعذيبه

فقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم

فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته؛ وليرح

ذبيحته))(رواه أبو داود، وصححه الألباني)، تعدّت رحمته إلى الجمادات حتى

سمعنا بذلك الجذع الذي حنَّ حنيناً، وسمع الصحابة منه صوتاً كصوت

البعير، فما كان منه إلا أن سارع فاحتضنه حتى سكن، ثم التفت إلى أصحابه

فقال لهم: ((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)) (رواه ابن ماجه، وصححه

الألباني)، أتدرون لمه؟ شق عليه أن يتركه الحبيب محمد صلى الله عليه

وسلم بعدما كان يستند عليه في خطبته.

فبالله عليكم يا قوم هل وطأت الأرضَ قدمٌ تحمل مثل رحمته؟ وهل رأت

شمس الدنيا بشراً في كريم نبله ورأفته؟

إنه محمد صلى الله عليه وسلم، رسالته رحمة، وشريعته رحمة، وتعاليمه

رحمة؛ قال عن نفسه: (( إنما أنا رحمة مهداة))،(رواه الدارمي، وصححه

الألباني)، ووالله ما فارق الصدق قيد أنملة، فسلام الله عليك أيها الرحمة

المهداة.

صلى الله عليه وسلم

يتبع إن شاء الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:11 pm

كرمه صلى الله عليه وسلم

اتسم العرب بالكرم، وعُرفوا بالجود، وتحالفوا عليه، وتمادحوا به، حتى

ظنوا أنهم قد بلغوا مبالغَهُ، فجاء عليه الصلاة والسلام بسجيته التي فطره

الله عليها، وموارد كرمه سائغة، وملابس نعمه سابغة، فأتى بأصول الكرم،

ووطد دعائمه، وأسس لهم أُسُسَه، وأراهم نفسه، وكأنما الجود فيها نبتٌ

غَرَسَه، أو الكرم اتخذه درعَه وترسَه، جاء بالجديد من كرم الجاه، والبديع

من كرم النفس، والفائق من كرم القول، والمبهر من كرم الخُلق، وقبض

على عنقود الكرم فتدلى في يده، فأضفى ذلك إلى كرمهم الذي يظنونه مختزَلاً

في كرم المال، أو الجاه المصحوب بالكبرياء، فصغُر الكرام بين يديه، وظهر

الجواد عنده عارياً عنه؛ إذ لم يجد الكرم دثاراً إلا بُرديه، حتى تطلعت إلى

عطائه نفوس الكرماء، واستشرفت إلى يده البيضاء ورثة ابن ماء السماء؛

إذ كان يكرم كريمَ كل قوم، ويبش في وجه كل أحد، حتى لا يحسب جليسُه

أن أحداً أكرم عليه منه، يتحف بالكلمة، ويهدي الابتسامة، إن لم يجد ما

ينفقه، فليسعد القول إن لم يسعد الحالُ، فشهد على كرم نفسه اللهُ فقال: {وَلَوْ

كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 159) ، ما سُئل شيئاً

إلا أعطاه.

قوله: أعطِ ذا وذاك وهذا *** لم يقل: "لا" مذ كان طفلا رضيعاً

كان النبي صلى الله عليه وسلم متبرعاً بالمعروف قبل السؤال، مُطعِمًا في

المحْلِ والشدة، رؤوفاً بالسائل، متفقداً المعوزين، يفطن للفقير فيجود قبل

أن يُسأل، ويُعطي أكثر من أمنية السائل، رأى في عيني أبي هريرة رضي الله

عنه، فقرأ الجوع في جبينه، فدعاه وأهلَ الصفة إلى قصعة لبن، لا يجد

غيرها، ولو ملك الدنيا لألقمهم إياها.

يبيت طاوياً ما دامت البطون طوايا، لم يشبع من خبز الشعير حتى قبض

عليه الصلاة السلام، (رواه مسلم) حتى وإن أُتْرعتْ عليه الأموال؛ لما ينفقها

فورَ وصولها، حتى تمنت الدراهم أن تحل ليلة بداره، فيأبى إلا أن يكون

مبيتُها بطونَ الفقراء، وقد قام سريعا ذات يوم عقبَ صلاةٍ؛ ليخرج مالاً نسيه

في بيته فيقسمه خشية أن يبيت عنده، (رواه البخاري) ويعطي عطاء من لا

يخشى الفقر، ويسابق المرسلات، ويفوق السحاب الهاميات، فلا زالت تحذو

حذوه البحار الطاميات، وهيهات.

يفرح بالسائلين كأنما هم سيعطونه أحب شيء إليه.

تراه إذا ما جئته متهللاً ** كأنك تعطيه الذي هو آمله

فحين أهديت له بردة احتاج إليها، ما إن لبسها حتى استكساه إياها رجلٌ،

فهش وبشَّ وقال: نعم. (رواه البخاري)

عزفت أخلاقه عن قول: "لا" *** فهي لا تملك إلا "هي لك"

وجبذه رجل ببردته حتى أثرت حاشيتها في عنقه الشريف ليقول له: أعطني

من مال الله الذي عندك، فيأخذ مجامع الكرم ومعاقده، فلا يكرمه بالمال إلا

وقد أكرمه ببشاشة قلبه وبسمة ثغره وطلاقة وجهه، وأتحفه بخلقه وصفحه.

صلى الله عليه وسلم

يتبع إن شاء الله



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:12 pm



تواضعه صلى الله عليه وسلم


مع علو منصب النبي صلى الله عليه وسلم، وجلالة قدره، وارتفاع مكانته؛

إلا أن خلق التواضع لم يفارقه.. تواضع لم يعرف له نظير، تواضع عرفه

الرجل والمرأة، والحر والعبد، والصغير والكبير.. خفضَ جناحه امتثالاً لأمر

ربه: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} (سورة الحجر: 88)، فلم يُعرف إلا

متواضعاً، بل كان أشد الناس تواضعاً، فكان يركب الحمار، ويُركب معه

غيره، ويعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويخصف

النعل، ويرقع الثوب، وينام على الحصير حتى يؤثر في جنبه بأبي هو وأمي

، ويكون مع أهله في حاجتهم، ويمر على الصبيان فيسلم عليهم ويداعبهم،

كما كان يقول لأحدهم: ((يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ))؟ (رواه البخاري)،

وكان يقول صلوات الله وسلامه عليه وهو يذكر طريقة حياته المتواضعة:

((آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَنَا جَالِسٌ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ)) (رواه

عبد الرزاق، وصححه الألباني)، وكان يجلس بين أصحابه مختلطاً بهم كأنه

أحدهم، فيأتي الغريب فلا يدري أيهم هو، حتى يسأل عنه قائلاً: أيكم محمد؟!

بل عندما وقف رجل بين يديه عليه الصلاة والسلام وقد أخذته رِعدة، قال له

مطمئناً: ((هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ! إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ))

(رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)، والقديد: هو اللحم المجفف، ومع ما منَّ

الله تعالى على نبيه من الوحي إلا إنه كان لا يجد حرجاً في أن يشاور

أصحابه تواضعاً لله، وتفعيلاً لقدراتهم كما فعل في غزوة بدر، وغزوة

الخندق، بل وأخذ بيديه الشريفتين ينقل التراب وهو يحفر مع أصحابه

الخندق! وقد فعل ذلك من قبل أول ما دخل المدينة، فشارك أصحابه في بناء

المسجد، فكان ينقل معهم اللّبن وهو يقول:

اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ *** فَارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ

(رواه البخاري).
فأي معلم هذا؟! وأي طلاب أولئك الذين سيتخرجون من مدرسته وهم يرون

التواضع جسداً حياً يعيش بين أظهرهم؟! إنه النبي عليه الصلاة والسلام

الذي كان يأمر بحب المساكين، وكان يدعو أن يجعله الله منهم، وأن يحشره

معهم، فيقول: ((اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً، وَأَمِتْنِي مِسْكِيناً، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ

الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني)، ولا يرضى بأبي

هو وأمي أن يفضله أحدٌ على النبيين، مع أنه بلا شك خير المرسلين، وإمام

النبيين، يقول: ((لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى)) (رواه

البخاري)، وقال له رجل: يا خير البرية، فقال: ((ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام))

(رواه مسلم)، صلى الله عليك يا إمام المتواضعين، ويا سيد المتقين.


يتبع إن شاء الله


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
H_FOX
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

عدد المساهمات : 124
نقاط : 1652
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/04/2015

مُساهمةموضوع: رد: من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...    الثلاثاء مايو 05, 2015 6:13 pm

حياؤه صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتدياً رداء الإيمان ملتحفاً بلحاف

الحياء مئتزراً بإزار الأخلاق، فـ(كان أشد حياءً من العذراء (البكر) في خدرها

(سترها)) (رواه البخاري)، كان يستحي مما تستحي منه الملائكة، صرح

بذلك حين دخل عليه عثمان رضي الله عنه وكان مضطجعاً، فجلس رسول

الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه وقال: ((أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي

مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ)). (رواه مسلم).

في ليلة زواجه بإحدى أمهات المؤمنين جاءه صحابته ليطعموا من وليمته

فتأخروا في مجلسهم عندهم حتى شقَّ عليه فتولَّى ربه عز وجل أمره، فأنزل

عليه قوله تعالى: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ

يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} (الأحزاب: 53)، فما

دفع به إلى السكوت إلا حياؤه عليه الصلاة والسلام.

وجاءته امرأة على استحياء تسأله في تطهير المرأة نفسها، فأفتاها فلم تفهم

فثنَّت وأعادت، فغلبه الحياء حتى أعرض من شدته، وأغضى عنها.. (رواه

البخاري)

يُغضي حياءً ويُغضَى من مهابته ** فلا يُكَلَّمُ إلا حين يبتسمُ

وهو القائل: (الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ،

وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، و(الْإِيمَانُ بِضْعٌ

وَسَبْعُونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ) (رواه مسلم) لذا هو مانع من

الوقوع في المعصية أو التقصير في الطاعة، فهو كالداعي إلى باقي الشعب؛

إذ الحيي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فيأتمر وينزجر، و(الحياء والإيمان

قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر) (المستدرك على الصحيحين،

وصححه الألباني).

وإذا كانت منزلة الحياء في الإسلام على هذه الدرجة الرفيعة، فلا عجب أن

يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الناس اتصافاً بهذا الخلق

الرفيع، فقد كان أكثر الناس حياءً، وأشدهم تمسكًا والتزامًا بهذا الخلق

الكريم، فقد حاز صلى الله عليه وسلم من الحياء على الحظ الأوفر، والنصيب

الأكبر.فـ(الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ) (رواه البخاري).

صلى الله عليه وسلم


يتبع إن شاء الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أخلاق الحبيب المصطفى متجدد إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البروفيسور :: المنتديات العامة :: المنتدى الاسلامي :: منتدى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: